الثلاثاء، 8 مايو، 2012

ازاى تفكر 1


اول حاجة عايز اعتذر عن انى اخدت وقت طويل لغاية ما كتبت البوست ده مع انى واعد ناس كتير انى اكتبه بس الظروف و الاحداث كانت زى ما انتوا عارفين ... زفت الزفت ...... ما علينا.
ثانيا او ممكن تسميه اولا بشرطة هو انى بجد مبسوط انى رجعت اكتب تانى بعد اكتر من 10 شهور من عدم الكتابة، انا مستغرب اصلا ان البلوج لسه موجود بس فى كل الاحوال مبسوط انى بمارس فعلا الكتابة من جديد.

نيجى للجد و نسيبنا من الاجتماعيات و الاحاسيس اللى هنعرف فى البوست ده انها ممكن متبقاش بالاهمية دى او عشان كلامى ميبقاش صادم لناس كتير انها مهمة بس مش فى كل حاجة ولا فى كل وقت .... انا النهاردة جاى اتكلم عن طريقة التفكير.

انا خريج علوم، و بعيدا عن انى كنت فاشل فى الكلية بس اتعلمت منها ان كل حاجة ليها طريقة علمية فى التنفيذ حتى التفكير ..... هحاول اكتب الموضوع فى شكل نقط عشان يكون سهل التتبع و مش مكلكع نظرا لأن اغلبية الناس مبيعرفوش ازاى يفكروا فى اى موضوع بطريقة ممكن تؤدى لنتايج سليمة و اغلبنا بيعتمد على مبدأ الفهلوة حتى من غير ما يعرف انه معتمد على المبدأ ده.

اول نقطة فى التفكير انه دايما بيكون بالعقل مش بالقلب ... يعنى مينفعش فى اى حاجة تفكر بقلبك و تتوقع انك ممكن توصل لنتيجة صح فى اغلب الاوقات و ده لسبب بسيط مش عشان انا قلبى قاسى اوى اوى او مش بحس كده و كده، انما عشان القلب بيحكم بالعاطفة فى حين انما العقل "المفروض" بيحكم بالمنطق اللى هو اساس التفكير السليم.

هدى مثال عشان ميبقاش الكلام عايم و غير محدد .. نفترض ان فى خبر فى جورنال او مجلة و انت عايز تحكم على مدى صحته و لو صح صح بنسبة اد ايه
اول حاجة لازم تبص عليها هى مصدر الخبر ده و مدى مصداقية المصدر بناء على اخبار سابقة ... معنى كده انك لازم تاخد الخبر من مصدر معروف مش مجهل، يعنى مينفعش تعتمد فى الاخبار على كلمة "بيقولوا" او "سمعت" عشان قبل اى حاجة تقدر تفرق بين الخبر و الاشاعة.
و لازم ميكونش عندك احكام مسبقة على الخبر نفسه، ممكن المصدر يبقى ليك عليه احكام مسبقة بحكم مواقفه السابقة، بس برضه حكمك المسبق ده مش لازم يمنعك انك تحط احتمالية ان المصدر حتى لو كذاب ممكن يكون بيقول خبر صح و هدى مثال بأن اغلب الناس بتتريق على توفيق عكاشة مع ان مش كل الاخبار اللى بيقولها بتكون غلط بس الفكرة هو ايه اللى مطلوب يوصله من ورا الخبر او زى ما بيقول القول المشهور مقولة حق يراد بها باطل، يعنى مش كل الناس الصادقة بتقول اخبار صح ولا كل الناس الكدابة بتقول اخبار غلط، خلى عواطفك مش موجودة و تعامل بحيادية تامة مع كل خبر على حدة و دايما احتفظ بنسبة شك سواء فى الخبر او فى مصدره لغاية ما يثبت العكس.

تانى حاجة بعد ما اتأكدت ان الخبر ليه مصدر معروف مش مجهل مينفعش تفترض ان الخبر كده صحيح خلاص و انه مش اشاعة .. اوقات كتير الجرايد و المجلات او البرامج بتنشر اخبار بتكون نص حقيقية، فيها جزء من الحقيقة، مش حقيقية على الاطلاق او اشاعات لقياس التوجه العام ناحية موضوع بعينه او لتوجيه الرأى العام فى اتجاه بيخدم مصالح اللى مسرب الخبر –ايا كان مدى صحته- او الاشاعة ... اللى اقصد اقوله بالنقطة دى انك –تانى- دايما لازم تحتفظ بنسبة من الشك لغاية ما يثبت العكس، مينفعش تكون واثق بنسبة 100% فى اى حاجة لأن المطلق غير موجود اساسا فى اى حاجة فى حياتنا.

طيب دلوقتى نتأكد ان الخبر صحيح مش اشاعة او موجود لتوجيه الرأى العام ازاى .. اى خبر فى الدنيا حتى لو مش حقيقى بيكون ليه و لو جزء بسيط من الصحة على ارض الواقع، يعنى حضرتك هنا هتعمل حاجة اسمها مطابقة الخبر على ارض الواقع و تشوف الخبر ده متشابه مع اخبار سابقة -ثبت صحتها- ولا لأ لأن ساعات بتكون اخبار غلط بتأكد على خبر غلط او غير حقيقى ... و لو متشابه مع اخبار سابقة -ثبت صحتها- ايه مدى امكانية انه يكون بيحصل فى الوقت الحالى ... طيب لو مفيش تشابه بينه و بين اخبار سابقة او قديمة لازم تقيس الخبر ده على الارض موجود ولا مجرد كلام و خلاص ... بعد ما هتعمل النقط دى كلها هتكون كده عرفت الخبر صحيح ولا اشاعة .. مثال على كده مثلا مينفعش انك تصدق خبر من نوعية الاخبار اللى كانت موجودة فى اول الثورة ان "البلطجية دبحوا كل اللى فى عباس العقاد و طالعين دلوقتى على مكرم عشان يدبحوهم".

خلاص اتأكدنا دلوقتى ان الخبر صحيح و مش اشاعة .. نيجى للنقطة التانية و نشوف مدى صحة الخبر نفسه اد ايه و دى بتتحدد لما بتربط الخبر ده بباقى الاخبار المشابهة .... ليه؟؟ لأن مفيش خبر بيكون متفرد كده بذاته و ملوش ارتباط باخبار تانية ... عشان اقرب النقطة للفهم ممكن تبص للاخبار على انها عاملة زى شبكة المواسير كلها ماسكة فى بعضها ... عمرك شفت ماسورة موجودة لوحدها و مش موصلة على اخواتها و مع كده متكاملة فى المنظومة و شغالة بطريقة صح!!!
نقطة ربط الخبر ببقية الاخبار المشابهة ليه فايدة تانية غير انه بيساعدك على قياس مدى صحة الخبر، انه كمان بيساعدك انك تكتسب معلومة اضافية لأن الخبر المفروض بيحتوى على معلومة واحدة على الاقل، يبقى لما تربط خبرين ببعض انت هنا اصبح عندك معلومتين و كل ما تربط اخبار اكتر ببعض كل ما تجمع  معلومات اكتر و المعلومات عمرها ما بتضر و دايما بتفيد .... بس متروحش مثلا تجمع معلومات حربية و بعدين لما تتمسك تقول عمرو هو اللى قالى اجمع معلومات، ساعتها هبيعك و هكون اول واحد يشهد عليك و هوصلك بأيدى للحبل.

نيجى للنقطة اللى بعد كده و دى مهمة و هى نقطة تحليل الخبر ... دلوقتى انت عندك خبر اتأكدت من صحته، و قيست مدى صحته اد ايه، و ربطته بأخبار تانية و بالتالى جمعت معلومات و زى ما اتفقنا ان المعلومات دايما مفيدة ... تقدر ازاى تستفيد من المعلومات.
عشان اقرب النقطة دى للفهم المعلومات اول ما بتاخدها بتكون فى صورة خام مينفعش تستفيد منها، لازم تدخلها مصنع و تظبطها عشان تخليها فى صورة قابلة للاستخدام ... المصنع ده هو دماغك، و تظبيطها هو انك تحللها، و الصورة القابلة للاستخدام انك تعرف ايه المطلوب من المعلومة توصيله لأن كل معلومة بتخدم غرض معين انها توصل رسالة معينة للى يقدر اولا انه يتلقى المعلومة و ثانيا انه يفهمها صح و يفهم المقصود منها ايه بالظبط.

انا هقف عند نقطة تحليل الخبر و مستنى اى حد عنده اى سؤال عشان نتناقش فيه و كمان عشان الموضوع فعلا كبير و متشعب و مينفعش يتشرح كله فى مرة واحدة و بعتذر مقدما لو كان اسلوبى مش حلو او مش بسيط او بيتوه و باب الاقتراحات لتحسينه او تبسيطه مفتوح لكل الناس ... سلام.

هناك تعليقان (2):

BaTaBeeT يقول...

long time no see :)

Che يقول...

Batabeet
دى حقيقة :) البلد مملة زيادة عن اللزوم و انا من ساعة تويتر الله يحرقه فقدت قدرتى على الكتابة :)