الأحد، 1 أغسطس، 2010

حكايات

النهارده هحكى شويه حكايات من باب التجديد بدل ما تبقى كل مواضيعنا جد و دمها تقيل

ستينات القرن الماضى - الحكايه الاولانيه انا مش فاكر حصلت ايام تيتو فى يوغسلافيا ولا ايام تشاويسكو فى رومانيا ... ذاكرتى بتقول يوغسلافيا بس عقلى بيقول رومانيا ... مش مهم حصلت فين ، المهم انها حصلت
كانت الناس بتعمل حمام فى الشارع فى البلد اللى انا مش متأكد منها دى ... عادى ايه يعنى .. احنا اصلا عندنا تحت اى كوبرى و تحت اى شجره و فى اى حته ضلمه و ورا باب اى عربيه مفتوح هتلاقى الناس بتعمل حمام فى الشارع ... يعنى ممكن لو دخلوا لعبه الحمام فى الشوارع فى الاوليمبياد الجايه نكسبها بجداره
المهم عشان حكومه البلد اللى انا مش متأكد منها دى بتحترم الناس ، عملت حمامات عموميه فى الشوارع عشان الناس تعمل حمام فيها بدل ما يبقى علنى كده و على عينك يا تاجر ... المهم برضه الناس نفضت و قعدت تعمل حمام فى الشارع
الحكومه فرضت غرامه على اللى هيعمل حمام فى الشارع .... برضه الناس اعتبرت ان الغرامه دى نوع من انواع الدعابه و فضلوا يعملوا حمام فى الشارع و اللى كان بيتمسك كان بيدفع الغرامه و هو بيتريق و واخد الموضوع هزار
الحكومه صعدت الموضوع شويه و خلت العقوبه تبقى سجن لمده شهر ... الناس هنا ابتدت تاخد الموضوع عند و الحكايه تحولت لحاجه اشبه بلعبه الاستغمايه ... ازاى الناس تعمل حمام فى الشارع مين غير ما تتمسك
الحكومه لجأت للحل الجذرى و قالوا اللى هيعمل حمام فى الشارع هيتعدم ... طبعا الناس مصدقتش الحكومه و قالت الحكومه بتهوشنا و مش معقول هتعدم اللى هيعمل حمام فى الشارع ..... بعد اول 3 حالات اعدام الناس بطلت تعمل حمام فى الشارع من يومها و لغايه دلوقتى

تسعينات القرن الماضى - الحكايه التانيه من الصين .... الصين بلد زحمه جدا ، بس مع كده تستغرب لما تشوف كميه النظام اللى فيها
الناس كانت من كتر الزحمه بيركبوا القطر .. و بيتملى القطر و الناس لسه مخلصتش .. طيب الناس تعمل ايه .. ابتدوا يركبوا فوق سطح القطر ، اللى احنا هنا بنسميه تسطيح ..... و نتيجه للتسطيح ده كان فيه ناس بتقع من فوق سطح القطر و تموت
الحكومه قالت للناس انها متعملش كده .... و مشيت معاهم من اول الطريق برضه ... تحذيرات ثم غرامات و بعد كده سجن و برضه مفيش فايده
فى يوم كانت الناس راكبه فوق سطح القطر زى ما اتعودت ، جت طيارات هليكوبتر تبع الجيش و ضربت الناس اللى فوق سطح القطر بالرشاشات ... الكلام ده كان فى التسعينات ، بس من يومها لغايه دلوقتى الناس بطلت تركب على سطح القطر فى الصين

1881 - الحكايه التالته قريبه مننا فى مصر ، كانت ايام الخديوى توفيق .... ظابط من اللى موجودين فى الجيش المصرى شاف بعينه مدى الظلم و قال كلمته المشهوره " متى استعبدتم الناس و قد ولدتهم امهاتهم احرارا " ... اللى قال الكلمه دى كان احمد عرابى
الخديوى تآمر على عرابى و مدافع الانجليز خلت صوت عرابى اتخنق و اتهزم عرابى و اتنفى هو و كل اللى معاه ، و الفلاحين و الناس اللى فى مصر قعدوا يمصمصوا فى شفايفهم و يقولوا " الولس غلب عرابى " .... بس مع كده محدش وقف مع عرابى من كل الناس اللى مصمصت شفايفها دى

1952 - الحكايه الرابعه برضه من مصر بس من زمن اقرب شويه .... شويه ظباط عملوا حركه انقلاب عسكرى و تحولت بعد كده لثوره على اوضاع كتير كانت غلط و كانت ثوره 1952 برغم كل اللى مش عجباهم الثوره و شايفين انها اسوأ حاجه حصلت لمصر ... يمكن كانوا عايزين لما يكبروا و يقعدوا على الفيس بوك و النت نبقى لسه فى ايام الملك و الانجليز و نروح نضرب شويه كامبات بالطوب ، و نعيش ايام الملكيه بكل الجمال اللى كان فيها

2008- ....؟ - الحكايه الخامسه و الاخيره برضه من مصر .... ناس كتيره بتكافح من ورا الكيبورد ، و بيكتبوا ستايتس جامده و مولعه نار عن رؤيتهم لأصلاح البلد ، و بيكتبوا بوستات مليانه حماسه و وطنيه على البلوج و على المنتديات و على الورد بريس عن الطريق لمصر احلى
الناس دى بتزعل أوى لما حد بيقول انه هيسيب البلد ، و الزعل ده بيوصل ساعات لمرحله التخوين و ان كده اللى عايز يسيب البلد مش وطنى ..... لو فيه حد من الناس اللى بتزعل من كده و بالصدفه بيقرا الكلام ده ، يا ريت يقولى هو كمواطن صالح و وطنى عمل ايه للبلد اللى بيحبها
و انا هنا استعير فقره من كلام المخرج و السيناريست عمرو سلامه فى نوت هو نزله " من الأكتشافات الأخرى ان الشعب المصرى مكبوت سياسيا جدا ، و بقى من الغريب جدا ان لو بق واحد من الابقاق اللى بتتقال على النت اتقال على التليفزيون المصرى ممكن يقال كل جهاز الاعلام المصرى فيها ، بس واضح ان الجهاز الامنى اياه لسه معملش اكونت على الفيس بوك ، و واضح ان ده اختيار منه عشان ميحرقش دمه اولا ، و ثانيا لان عمر ما هتحصل ثورة بكثر الاستيتسات الغاضبة ، و ده اللى مقتنع بيه الشعب المصرى دلوقتى ، كل ما يقفش على النظام ، يبوست ، و يحط استيتس غاضب ، عامل زى الناس اللى بتشوف الماتش على التليفزيون و بيزعقوا للعيبه على غرار " العب ، باصى ، شوط " كأن اللعيبه دى هتسمعهم مثلا ، و هم نفس الناس ، لا نزلوا انتخابات ، ولا عندهم بطاقه انتخابيه ، ولو سألتهم على اسم اربع وزراء مش هيعرفوا ، و تسعه و تسعين فى الميه منهم سجد سجدة شكر لله مع شهادة اعفاء الجيش او مع نهاية خدمته ."

آخر الكلام ..... عايز تعمل حاجه اعملها ، انما متقعدش تتكلم كتير و تقول هعمل و اسوى .... و من غير ما يكون فى ايدك حاجه تخلى الناس تسمعك يبقى هتفضل تكلم نفسك و تنام بليل و انت مستريح انك عملت اللى عليك و مصر امانه فى ايدك يا رأفت
انا زهقت من كتر الكلام و حاسس انى بنفخ فى قربه مقطوعه ..... سلام